العلامة الحلي

26

منتهى المطلب ( ط . ج )

تحته ، فأشبه لحية الرّجل ، سواء كانت خفيفة ، أو كثيفة ، خلافا للشّافعيّ « 1 » . الرّابع : لا يجب غسل ما استرسل من اللَّحية طولا وعرضا . وهو قول أبي حنيفة « 2 » ، والشّافعيّ في أحد قوليه « 3 » ، وفي القول الآخر : يجب « 4 » ، وبه قال مالك « 5 » . وعن أحمد روايتان « 6 » . ونقل عن أبي حنيفة ، أيضا انّ اللَّحية النّابتة في محلّ الفرض لا يجب غسلها إذا كانت كثيفة ، لأنّ الوجه اسم للبشرة الَّتي بها تحصل المواجهة ، والشّعر ليس ببشرة « 7 » ، وما تحته لا تحصل به المواجهة « 8 » ، وهو أيضا مرويّ عن أبي يوسف « 9 » . لكنّ الأظهر من مذهب أبي حنيفة ، انّ عليه غسل الرّبع من اللَّحية ، قياسا على مسح الرّأس « 10 » . لنا : انّها ليست من الوجه ، ولأنّه شعر خارج عن محلّ الفرض ، فأشبه ما لو نزل من شعر الرّأس عنه كالذّؤابتين . احتجّ « 11 » الموجبون ، بأنّها تسمّى في الشّرع وجها ، لما روي انّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه

--> « 1 » مغني المحتاج 1 : 52 ، المهذّب 1 : 16 ، المجموع 1 : 377 . « 2 » بدائع الصّنائع 1 : 4 ، بداية المجتهد 1 : 11 ، المغني 1 : 130 ، نيل الأوطار 1 : 182 ، التّفسير الكبير 11 : 158 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 160 . « 3 » الأم 1 : 25 ، المهذّب للشّيرازي 1 : 16 ، بداية المجتهد 1 : 11 ، المغني 1 : 130 ، التّفسير الكبير 11 : 158 . « 4 » المجموع 1 : 379 ، المهذّب للشّيرازي 1 : 16 ، الأم 1 : 25 ، نيل الأوطار 1 : 182 ، بدائع الصّنائع 1 : 4 ، التّفسير الكبير 11 : 158 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 160 . « 5 » بداية المجتهد 1 : 11 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 50 . « 6 » الكافي لابن قدامة 1 : 33 ، الإنصاف 1 : 156 . « 7 » « خ » : بشرة . « 8 » المغني 1 : 130 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 160 . « 9 » أحكام القرآن للجصّاص 3 : 343 . « 10 » بدائع الصّنائع 1 : 3 ، شرح فتح القدير 1 : 13 ، المغني 1 : 131 ، أحكام القرآن للجصّاص 3 : 343 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 160 . « 11 » المغني 1 : 131 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 160 ، المجموع 1 : 379 .